7atem33
مع حاتم الحياه احلى



 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول


شاطر | 
 

 صوم القلب والجوارح

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ouyuon eagle
المشرف العام للاسلاميات
المشرف العام للاسلاميات
avatar

عدد المساهمات : 564
شوف حالك : 754
7atem33 : 1
تاريخ التسجيل : 26/05/2009

مُساهمةموضوع: صوم القلب والجوارح   الأربعاء سبتمبر 09, 2009 12:14 pm

صوم القلب والجوارح

بقلم فضيله الشيخ \\ سعيد عبد العظيم

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه،

أما بعد،

فهذا الصيام واجب في رمضان وغيره، وهو متأكد في هذا الشهر المبارك لعظيم حرمته، فعلى كل من أراداللهوالدار الآخرة وطلب نجاة نفسه وسعادة الدارين أن يحفظ نفسه امتثالا لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- لابن عباس -رضي الله عنهما-: (احْفَظِ الله يَحْفَظْكَ، احْفَظِ الله تَجِدْهُ تُجَاهَكَ)[رواه الترمذي وأحمد]، ولابد من صون القلب عن الشركيات المهلكة والاعتقادات الباطلة والوساوس السيئة والنوايا الخبيثة والخطرات الموحشة.

ففي حديث النعمان بن بشير -رضي الله عنه- يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إِنّ في الجَسَدِ مُضْغَةً إذا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ وإذا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ؛ ألا وَهِيَ القَلبُ)[رواه البخاري ومسلم]

وقد قال -تعالى-: ﴿إِنَّ الله لا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ﴾ [آل عمران:5].

وقال -سبحانه-: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ [غافر: 19].

وقال: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ [الفجر: 14]، وقال جل وعلا: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾ [الحديد: 4]، وقال: ﴿الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ . وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾ [الشعراء: 218-219].

فرحماللهعبدًا امتلأ قلبه إيمانًا ويقينًا فانعكس ذلك على جوارحه طلبًا لكل خير وبعدًا عن كل شر، قال -تعالى-: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيد﴾ [ق: 37].

وقلوب العباد متفاوتة تفاوتًا عظيمًا؛ قال -تعالى- عن قلوب المعرضين اللاهين: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ الله مَرَضًا﴾[البقرة: 10]. وقال -سبحانه-: ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ الله بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلا مَا يُؤْمِنُونَ﴾، [البقرة: 88]. وقال جل وعلا: ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾[محمد: 24]، وقال: ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ﴾[فصلت: 5].

فالقلوب تمرض ويطبع عليها وتقفل وتموت، ولذا كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول -كما صح عنه-:(يَا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّتْ قَلبِي عَلَى دِينِكَ)[رواه الترمذي وأحمد، وصححه الألباني]

وقد بيَّن -سبحانه- أن صاحب القلب السليم هو الذي ينجو يوم القيامة فقال: ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ . إِلا مَنْ أَتَى الله بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ [الشعراء: 88-89] وقال: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بالله يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ [التغابن: 11]، وهداية القلب أساس كل هداية ومبدأ كل توفيق وأصل كل عمل ورأس كل فعل.

روى مسلم عن حذيفة بن اليمان -رضي الله عنه- قال: «القلوب أربعة: قلب أجرد فيه سراج يزهر فذلك قلب المؤمن، وقلب أغلف فذلك قلب الكافر، وقلب منكوس فذلك قلب المنافق عرف ثم أنكر وأبصر ثم عمي، وقلب تمده مادتان: مادة إيمان ومادة نفاق وهو للغالب عليه منهما».

والمؤمن الحريص على سلامة قلبه عليه أن يحذر وساوس ومداخل الشيطان إلى نفسه ومن أعظمها: الغضب، والشهوة، والحسد، والحرص، والإسراف في الطعام، والعجلة، والبخل، وخوف الفقر، والتعصب للمذاهب والأهواء، وسوء الظن بالمسلمين.

قال -تعالى-: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾ [الأعراف:201].

وقال رسولالله-صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ لِلشَّيْطَانِ لَمَّةً بِابْنِ آدَمَ وَلِلْمَلَكِ لَمَّةً، فَأَمَّا لَمَّةُ الشَّيْطَانِ فَإِيعَادٌ بِالشَّرِّ وَتَكْذِيبٌ بِالحَقِّ، وَأَمَّا لَمَّةُ المَلَكِ فَإِيعَادٌ بِالْخَيْرِ وَتَصْدِيقٌ بِالحَقِّ، فَمَنْ وَجَدَ ذَلِكَ فَلْيَعْلَمْ أَنَّهُ مِنْ الله فَلْيَحْمَدْ الله، وَمَنْ وَجَدَ الأخْرَى فَلْيَتَعَوَّذْ بالله مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ)[رواه الترمذي وحسنه الألباني]

وعن حذيفة بن اليمان -رضي الله عنه- قال: قال رسولالله-صلى الله عليه وسلم-: (تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ كَالْحَصِيرِ عُودًا عُودًا، فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ حَتَّى تَصِيرَ عَلَى قَلْبَيْنِ: عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا فَلا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتْ السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ، وَالأخَرُ: أَسْوَدُ مُرْبَادًّا كَالْكُوزِ مُجَخِّيًا لا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا وَلا يُنْكِرُ مُنْكَرًا إِلا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ)[رواه مسلم]

وأمراض القلوب تجمعها أمراض الشهوات وأمراض الشبهات، والقرآن شفاء للنوعين، وهذا الشهر المبارك هو شهر القرآن فأقبلوا عليه بتدبر وخشوع حتى تصح قلوبكم بذكراللهوتعمر بحبه -سبحانه-، وكما قالوا: «المحب طائر القلب، كثير الذكر، متسبب إلى رضوانه بكل سبيل يقدر عليها من الوسائل والنوافل دأبًا وشوقًا»، وعلى العبد أن يعرف ربه بأسمائه وصفاته التي وصف بها -سبحانه- نفسه أو وصفه بها رسوله -صلى الله عليه وسلم-: ﴿وَلله الأسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾ [الأعراف: 180]، كما عليه أن يحذر الذنوب والمعاصي وكل ما يمرض القلب ويميته.

قال ابن مسعود: إنَّ المؤمن يرى ذنبه كأنه في أصل جبل يخاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يرى ذنبه كذباب وقع على أنفه فقال به هكذا»، وقال أنس -رضي الله عنه-: «إِنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ أَعْمَالا هِيَ أَدَقُّ فِي أَعْيُنِكُمْ مِنْ الشَّعَرِ إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- مِنْ الْمُوبِقَاتِ» [رواه البخاري].

ومن أخطر سموم القلب: فضول الكلام، وفضول النظر، وفضول المخالطة، وفضول الطعام، وفضول النوم.

رأيت الذنوب تميت القلوب ... ويتبعها الذلّ إدمانها

وترك الذنوب حياة القلوب ... وخير لنفسك عصيانها

وهل أفسد الدين إلا الملوك ... وأحبارُ سوء ورهبانها

صوم اللسان

صيام اللسان -كصيام القلب- يجب أن يدوم في رمضان وفي غير رمضان -ويتأكد ذلك في رمضان- بحيث يتعاهد كل إنسان لسانه بالتهذيب والتأديب وتعويده حسن القول وزجره عن اللغو وفاحش الكلام: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد﴾ [ق: 18] قال معاذ بن جبل: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ الله،وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ؟ فَقَالَ -صلى الله عليه وسلم-: (ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ إِلا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ)[رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد، وصححه الألباني].

وكان ابن مسعود -رضي الله عنه- يقول: «يا لسان! قل خيرًا تَغْنم، واسكتْ عن شر تسلم من قبل أن تندم»، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بالله وَاليَوْمِ الآخِرِ فَليَقُل خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ)[رواه البخاري ومسلم]

وقال عقبة بن عامر: قلت: يا رسولالله، ما النجاة؟ قال: (أَمْسِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ، وَليَسَعْكَ بَيْتُكَ، وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ)[رواه الترمذي، وصححه الألباني]

وقال رسولالله-صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ يَتَكَفَّل لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَما بين رِجْلَيْهِ أَتَكَفَّل لَهُ الجَنَّةِ)[رواه البخاري، وهذا لفظ الترمذي]

وكان أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- يقول عن لسانه: «هذا الذي أوردني الموارد».

وقال عبداللهبن مسعود -رضي الله عنه-: «والله الذي لا إله إلاهو ما شيء أحوج إلى طول سجن من لسان».

وقال طاووس: «لساني سبع إن أرسلته أكلني».

وقال الحسن: «ما عقل دينه من لم يحفظ لسانه».

وقال الأوزاعي: «كتب إلينا عمر بن عبد العزيز: أما بعد، فإن من أكثر من ذكر الموت رضي من الدنيا باليسير، ومن عد كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه».

وقال يونس بن عبدالله: «ما من الناس يكون منه لسانه على بال إلا رأيت صلاح ذلك في سائر عمله، فكيف يصوم بعد ذلك من أطلق للسانه العنان؟ وكيف يصوم من كذب، واغتاب، وأكثر الشتم والسباب، ونسي يوم الحساب؟ وكيف يصوم من شهد الزور، ولم يكف عن المسلمين الشرور؟».

وقد صح عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ).

وقال -تعالى-: ﴿وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ﴾ [الإسراء:53].

وليس الصيـام عن الطعام والشراب فقط، وإنما الصيام عن اللغو والرفث أيضًا، فاحذروا -عبادالله- الكلام فيما لا يعني والخوض في الباطل والمراء والجدال بغير حق، وتجنبوا الخصومة والتقعر في الكلام والفحش والسب وبذاءة اللسان، وتباعدوا عن اللعن والغناء والمزاح والسخرية والاستهزاء، وإياكم والغيبة والنميمة والكذب وإفشاء السر والوعود الكاذبة، ورطبوا ألسنتكم بذكراللهوتلاوة القرآن وهذبوها بالتقوى وطهروها من المعاصي.

صوم العين

يكون ذلك بغضِّها عن الحرام، وإذا رأيت خيرًا أعلنته، وإذا رأيت بعينيك شرًا سترته، قال -تعالى-: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ الله خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ . وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنّ﴾[النور: 30-31].

والعين -كما هو معلوم- منفذ للقلب وباب للروح، فإذا خربت العين خرب القلب، والعين رائد إذا أرسل صاد وإذا قيد انقاد وإذا أطلق وقع بالقلب في فساد، وهي أيضًا إذا أفلت حبلها أوبقتك، وإذا أطلقت قيدها عذبتك، والعين تزني وزناها النظر، والنظرة بريد الزنا، وهي سهم من سهام إبليس، قال شاه الكرماني: «من غض بصره عن المحارم وأمسك نفسه عن الشبهات وعَمَّر باطنه بدوام المراقبة وظاهره باتباع السنة وعود نفسه أكل الحلال لم تخطئ له فراسة»، وقبل أن تنظر اعلم أن نظراللهإليك أسرع وأسبق إليك من نظرك إلى من تنظره، فإذا دخل رمضان طلب من العين أن تصوم طاعة للحي القيوم، ومعلوم أن الجوع يضعف شهوة النظر ويطفئ حرارة البصر، وكما صمنا عن الشراب والطعام فلتصم عيوننا عن الحرام.

صوم الأذن

قال -تعالى-: ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولا﴾ [الإسراء: 36]، فإذا سمعت خيرًا وعيته، وإذا سمعت بأذنيك شرًا دفعته، والأذن تصوم عن سماع الخنا والغناء وعن الفحش والبذاء، وللأبرار صيام عظيم عن سماع ما يغضبالله -تعالى- في رمضان وغيره، والصالحون هم الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه.

فاستمع لدروس العلم النافع والمواعظ الحسنة واغتنم فرصة شهرك في سماع الآيات لا الأبيات الملحنة والغناء الفاجر الآثم وتدبر قوله -سبحانه-: ﴿مَا جَعَلَ الله لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ [الأحزاب: 4].

وكن ممن عناهماللهبقوله: ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾ [الفرقان: 72]، ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ [القصص: 55].

لا تكن من هؤلاء الذين قالاللهفيهم ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالأنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالأنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾ [الأعراف: 179]، جعلنااللهوإياكم ممن يستمع القول فيتبع أحسنه.

صوم البطن

قيل عن أهل السُّنَّة: «إنهم الذين يعرفون ما يدخلونه في بطونهم من الحلال»، فالطعام له أثره على حياة الإنسان وسلوكه وأخلاقه.

(إِنَّهُ لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ؛ النَّارُ أَوْلَى بِهِ)، قال -تعالى-: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لله إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾[البقرة: 172]، وقال: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾ [المؤمنون: 51] وقال -سبحانه- في وصف نبيه -صلى الله عليه وسلم-: ﴿ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ)[الأعراف: 157] والطيبات هي ما أحلهالله -تعالى- لعباده، وشكر البطن كما قال أبو حازم: أن يكون أسفله طعامًا وأعلاه علمًا.

وصيام البطن عبارة عن اجتنابه الحرام -زيادة على اجتنابه الطعام والشراب وكل ما يفطر في نهار رمضان- فيجتنب العبد الربا والسحت وأكل مال اليتيم والرشوة وبيع المحرمات كالخمر، وينتهي عن القمار وكل صور الباطل، وإلا فكيف يصوم البطن وقد أفطر على الحرام، طعامه الغش والغصب، وأني يستجاب لمن مطعمه حرام ومشربه حرام وغُذَّي بالحرام؟ فهل من صائم عن الحرام ليدخل دار السلام؟

وَآخِرُ دَعْوَانا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
THE LITTLE MERMAID
مشرف التهانى والترحيب
مشرف التهانى والترحيب
avatar

عدد المساهمات : 1199
شوف حالك : 1342
7atem33 : 10
تاريخ التسجيل : 06/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: صوم القلب والجوارح   الأربعاء سبتمبر 09, 2009 6:08 pm

جزاك الله كل خير ياعيون

بجد كام موضوع اكثر من رائعين

_________________


في ناس بنشوفها بالالوان وناس جواها مش بيبان
وناس ابيض وناس اسود وناس محتاجه بس امان
واكترناس تأمنهم مايجي الجرح غيرمنهم
وناس انت بعيدعنهم بتنسي معاهم الايام



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أألدمعة
مشرف البيت بيتك
مشرف البيت بيتك
avatar

عدد المساهمات : 2139
شوف حالك : 2262
7atem33 : 16
تاريخ التسجيل : 09/07/2009
العمر : 23

مُساهمةموضوع: رد: صوم القلب والجوارح   الجمعة سبتمبر 18, 2009 2:52 pm

يسلمو ايديك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
صوم القلب والجوارح
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
7atem33 :: البيت الكبير :: البيت بيتك :: القسم الرمضانى-
انتقل الى: